آقا رضا الهمداني

43

مصباح الفقيه

الفصل ( الثاني ) من الفصول التي لها نحو تعلَّق بالوضوء : ( في أحكام الخلوة ، وهي ثلاثة ) : ( الأوّل في كيفية التخلَّي ) ( ويجب فيه ) كما في غيره من الأحوال ( ستر العورة ) عن كلّ إنسان مميّز ما عدا الزوج والزوجة ومن بحكمهما بلا خلاف فيه ظاهرا ، بل في الجواهر : دعوى الإجماع ، بل ضرورة الدين عليه في الجملة ( 1 ) . وكذا يجب عليه حفظ النظر عن عورة من يجب عليه التستّر عنه . وممّا يدلّ على وجوب ستر العورة وحرمة النظر إلى عورة الغير : قوله تعالى * ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) * ( 2 ) الآية ، ولو بمعونة ما ورد في تفسيره . ففي مرسلة الصدوق عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ

--> ( 1 ) جواهر الكلام 2 : 2 . ( 2 ) سورة النور 24 : 30 .